شرح المقنع للبهاء المقدسي
ذلك في شهرٍ آخر.
وعنه: في شهرين آخرين (١)، فإن كان في الأشهر كلها مدته واحدةٌ علمت أن ذلك حيضها فانتقلت إليه، وعملت عليه، وأعادت ما صامت من الفرض؛ لأنَّا تبينَّا أنها صامته في حيضها.
والثانية: تجلس ما تراه من الدم إلى أكثر الحيض؛ لأنه دم يصلح حيضًا فتجلسه كاليوم والليلة.
والثالثة: تجلس ستًّا أو سبعًا؛ لأنه غالب حيض النساء ثم تغتسل وتُصلي.
والرابعة: تجلس عادة نسائها؛ لأن الغالب أنها تُشبِهُهُن في ذلك. (٢)
[١٨٧/ ٢٠] مسألة: (وإن جاوز أكثر الحيض فهي مستحاضةٌ، فينظر) في دمها، فإن كان متميِّزًا، (بعضه أسود ثخين منتنٌ، وبعضه رقيقٌ أحمرُ)، وكان الأسود لا يزيد على أكثر الحيض ولا ينقص عن أقله، فهذه مميِّزة، (حيضها زمن الدم الأسود (٣) فتجلسه، فإذا خَلَّفته اغتسلت وصلت؛ لما روي أن فاطمة بنت أبي حُبَيش ﵂ قالت: يا رسول الله، إني أستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ قال: «إن ذلكِ عرقٌ، وليس بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، فإذا أدبرت فاغسلي عنك