Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٣/ ٩٨٤

يقولون: فإذا عَطِّل هذا الركنَ؛ فماذا بقي بعد ذلك من الإسلام؟!

ومع ذلك؛ فإنهم يشترطون استتباته ومراجعته، ولا يتسرعون لإقامة الحد؛ بل يلتزمون بالتُّؤَدَةِ في تطبيقه حتى لا يظلموا أحدًا من أهل الإسلام.

فمثلًا: مسلمٌ تارك للصلاة، وثبت يقينًا أنه لا يصلي؛ فإنه يعطى فرصةً، وُبعرَّف بالحكم، وعواقبَ ترك الصلاة، ويُستتاب ثلاثًا كالمرتد؛ فإن تاب وصلَّى، وإلا قتِل.

فإذا اُستُتِيب تارك الصلاة، ونُبِّه إلى أن الأمر ربما يودي به إلى قتله، ثمِ يصر على ترك الصلاة؛ فلا بد أن يكون وراءه شيء؛ فإن كان جاهلًا عُلِّم، وإن كان غافلًا ذُكِّر، فالعلماء يفرقون بين العالم بالحكم والجاهل به.

فالذي عاش بين أظهر المسلمين، غير الذي عاش بعيدًا في ديار الكفر؛ ولا يعرف الحكم، فينبه ويبين له؛ فإذا ظهر له واستقر في نفسه هذا الحكم؛ ثم أبى الصلاة فإنه يقام عليه الحد؛ لرفضه الصلاة بغير مبرر ولا عذر.

وأما طريقة تنفيذ حدّ القتل: فهي الضرب بالسيف على العنق على قول الأكثرين من العلماء (١)، وبعضهم يقوله: ينخس (٢) حتى يموت (٣)،