Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٢/ ٨٤٧

قوله: (وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى التَّسْوِيةِ بَيْنَ مَيْتَةِ ذَوَاتِ الدَّمِ وَالَّتِي لَا دَمَ لَهَا فِي النَّجَاسَةِ، وَاسْتَثْنَوْا مِنْ ذَلِكَ مَيْتَةَ البَحْرِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ) (١).

لَكن مذهب الشافعي ليس على إطلاقه؛ لأن الشافعية لهم تفصيل في ذلك، وهو عندما يأتون مثلًا إلى الذباب يرون أنه مما تعمُّ به البلوى، ويصعب التخلص منه، فإنهم قالوا: إنَّ الحاجة دعت إلى استثنائه، كذلك هناك رواية في مذهب الشافعية تقول: "إن ما لا نفس له سائلة ولا يؤثر في الماء، فنجاسته مخففة" (٢)؛ لذلك يرون أنه مَعفُوٌّ عنه، وسيأتي كلَام المؤلف أيضًا فيما يتعلق بالذباب، والمناقشة بين الحنابلة والحنفية من جانب والشافعية.

قوله: (إِلَّا مَا وَقَعَ الاتِّفَاقُ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِمَيْتَةٍ مِثْلَ دُودِ الخَلِّ، وَمَا يَتَوَلَّدُ فِي المَطْعُومَاتِ).

هَذه أُمُورٌ استُثْنِيَتْ عن أُمُورٍ مُسْتثناةٍ، وهذا مما اتفق عليه العلماء، فالَّذي نجده في القمح والأرز من أمثال تلك الدُّوَيبات الصغيرة، كلها أمور مستثناة، وكذلك تكلم العلماء أيضًا عمَّا يحصل مِن دوَابَّ أيضًا أثناء جمع القمح أو الشعير، وغيرهما؛ فهذه أمور أيضًا تكلَّم عنها العلماء، ورأوا أنها معفُوٌّ عنها.