Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٢/ ٧٩٧

لأنها حالةٌ انتقلَ إلَيْها عند ضرورة، فلا تأخذ حكم الوضوء، وهذا ما ذهب إليه الشافعي (١)، وبعض أصحاب مالك (٢)، ومال المؤلف ﵀ إلى أنه يرفع الحدث؛ لأن الله ﷾ سماه طهارةً.

* قوله: (وَاتَّفَقَ القَائِلُونَ بِأَنَّ وُجُودَ المَاءِ يَنْقُضُهَا عَلَى أَنَّهُ يَنْقُضُهَا قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الصَّلَاةِ، وَبَعْدَ الصَّلاةِ، وَاخْتَلَفُوا: هَلْ يَنْقُضُهَا طُرُوُّهُ فِي الصَّلَاةِ؟ فَذَهَبَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَدَاوُدُ إِلَى أَنَّهُ لا يَنْقُضُ الطَّهَارَةَ فِي الصَّلَاةِ، وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَحْمَدُ، وَغَيْرُهُمَا إِلَى أَنَّهُ يَنْقُضُ الطَّهَارَةَ فِي الصَّلَاةِ، وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَحْمَدُ، وَغَيْرُهُمَا إِلَى أَنَّهُ يَنْقُضُ الطَّهَارَةَ فِي الصَّلَاةِ، وَهُمْ أَحْفَظُ لِلأَصْلِ؛ لِأَنَّهُ أَمْرٌ غَيْرُ مُنَاسِبٍ لِلشَّرْعِ أَنْ يُوجَدَ شَيْءٌ وَاحِدٌ لَا يَنْقُضُ الطَّهَارَةَ فِي الصَّلَاةِ، وَيَنْقُضُهَا فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ).

سَبَقَ ذكر الخلَاف فِي مسألة وُرُود المَاء قبل الشُّرُوع في الصَّلاة، وَكَذَلك في أثناء الصَّلاة.

وَأمَّا إذا وُجِدَ الماء بعد الفَرَاغ من الصَّلاة، فإن كان بعد خروج الوقت، فالصَّلاة صحيحةٌ بالإجماع (٣).

وأما إن كان بعد الفراغ من الصلاة، ولم يخرج الوقت، ففيه خلاف