بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
ودليلُ الجَوَاز مطلقًا: أنَّ الجماع مباحٌ، فلا نمنعه، ولا نكرهه إلا بدليل، فهذا هو المعتمد في الدلالة.
وَأمَّا حَديثُ عَمْرو بن شُعَيبٍ عن أبيه عن جَدِّه، قال: جَاء رجلٌ إلى النَّبيِّ ﷺ، فقال: يا رسول الله، الرَّجل يَغيب لا يقدر على الماء، أيُجَامع أهله؟ قال: " نعم " (١)، فلا يحتجُّ به؛ لأنه ضعيف، فإنه من رواية الحجاج بن أرطأة، وهو ضعيف (٢).
قال المصنف رحمه الله تعالى:
(البَابُ الثَّانِي فِي مَعْرِفَةِ مَنْ تَجُوزُ لَهُ هَذِهِ الطَّهَارَةُ)
* قوله: (وَأَمَّا مَنْ تَجُوزُ لَهُ هَذِهِ الطَّهَارَةُ، فَأَجْمَعَ العُلَمَاءُ (٣) أَنَّهَا تَجُوزُ لِاثْنَيْنِ: لِلْمَرِيضِ وَالمُسَافِرِ إِذَا عَدِمَا المَاءَ).
وَذَلك لقَوْل الله تَعَالَى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [النساء: