بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
حكمه: وهو جائزٌ بالكتاب والسُّنة والإجماع.
أما الكتاب، فقوله تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾ [المائدة: ٦].
وأما السُّنَّة: فحديث عمارٍ وغَيْره، كما سيأتي.
وأما الإجماع: فقد أجمعت الأمة على جواز التيمم (١).
قال المصنف رحمه الله تعالى:
(البَابُ الأَوَّلُ فِي مَعْرِفَةِ الطَّهَارَةِ الَّتِي هَذِهِ الطَّهَارَةُ بَدَلٌ مِنْهَا)
ذَلكَ لأنَّ اللهَ ﷾ قَدْ شرع التطهُّر للصلاة من الحدثين الأصغر والأكبر بالماء الذي أنزله الله لنا طهورًا، وهذا واجب لا بد منه مع الإمكان، لكن قد تعرض حالات يكون الماء فيها معدومًا، أو فِي حكم المعدوم، أو موجودًا، لكن يتعذَّر استعماله لعذرٍ من الأعذار الشرعية، وهنا قَدْ جعل الله ما ينوب عنه، وهو التيمُّم بالتراب؛ تيسيرًا على الخَلَف، ورفعًا للحرج.
فَبَدأَ المُصنِّف ﵀ في تحديد الطهارة الَّتي يصحُّ أن يكونَ التيمُّم بدلًا عن الماء فيها.