Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٢/ ٧٩٦

وفي روايةٍ: " … طهور المسلم، وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجد الماء فليمسه بشرته" (١).

وفي روايةٍ: "فإذا وجدت الماء، فأمسه بشرتك" (٢).

* قوله: (وَقَدْ حَمَلَ الشَّافِعِيَّ تَسْلِيمُهُ أَنَّ وُجُودَ المَاءِ يَرْفَعُ هَذِهِ الطَّهَارَةَ أَنْ قَالَ: إِنَّ التَّيمُّمَ لَيْسَ رَافِعًا لِلْحَدَثِ، أَيْ: لَيْسَ مُفِيدًا لِلْمُتَيَمِّمِ الطَّهَارَةُ الرَّافِعَةُ لِلْحَدَثِ، وَإِنَّمَا هُوَ مُبِيحٌ لِلصَّلَاةِ فَقَطْ مَعَ بَقَاءِ الحَدَثِ، وَهَذَا لَا مَعْنَى لَهُ، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ سَمَّاهُ طَهَارَةً، وَقَدْ ذَهَبَ قَوْمٌ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ هَذَا المَذْهَبَ، فَقَالُوا: إِنَّ التَّيَمُّمَ لَا يَرْفَعُ الحَدَثَ؛ لِأَنَّهُ لَوْ رَفَعَهُ لَمْ يَنْقُضْهُ إِلَّا الحَدَثُ. وَالجَوَابُ: أَنَّ هَذِهِ الطَّهَارَةَ وُجُودُ المَاءِ فِي حَقِّهَا هُوَ حَدَثٌ خَاصٌّ بِهَا عَلَى القَوْلِ بِأَنَّ المَاءَ يَنْقُضُهَا).

هذه مسألة مختلفٌ فيها بين العلماء، هل التيمُّم مبيحٌ للصلاة أو لغيرها مما ينوب فيه التيمُّم عن الوضوء أو الغسل، أو أنه رافعٌ للحدث؟

فَبَعْضُ العلمَاء (٣) قَالَ: هو كالوُضُوء، لقَوْل النَّبيِّ ﷺ: "الصَّعيد الطيِّب وضوء المُسْلم" (٤).

وَبَعْضهم (٥) ذَهَب إلى أنه ليس كالوُضُوء، درإنما هو مبيحٌ للصلاة؛