Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٢/ ٧٦٧

ويديه فرد عليه، هذه رواية "الصَّحيحين" (١)، وفي روايةٍ -وهي صحيحة- قال: وذراعيه (٢).

قال الشَّافعيُّ ﵀ (٣): إنَّما عدَلنا عن الأَخْذ بحديث عمارٍ الصَّحيح (٤)؛ لوُجُود أحاديث أُخرى في المسح إلى المرفقين، ولأنَّ المسح إلى المرفقين هو الأشبه بالقرآن.

وَأَجَاب أصحابُ القَوْل الثَّانِي: بأنه لا يسلم القول بأن الوضوء والتيمُّم من جنسِ واحدٍ؛ لأن كلًّا منهما طهارةٌ، ولو سلمنا -وهذا غير مسلم- فلم يكَونا نوعًا واحدًا؛ لأن هذا وضوءٌ بالماء، وهذا تيممٌ بالتُّراب، ومن ثَمَّ فلا يصحُّ هنا حَمْل المطلق على المقيد.

وَاستدلُّوا على أنَّ الواجب في التيمم هو الكفُّ فقط أن هذا مقتضى لغة العرب، فالعرب إنما تُطْلق اليد على الكف، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: ٣٨]، والقطع إنما هو يكون من مفصل الكوع باتِّفَاقٍ.

وقوله في المحاربين: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ﴾ [المائدة: ٣٣]، وَالقَطْع إنَّما هو من المفصل أيضًا.

وقَوْل النَّبيِّ ﷺ: "إذَا استيقظَ أحدُكم من نَوْمِهِ، فلا يغمس يده في