Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٣/ ٧٤٤٠

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَجَمِيعُ الْكُوفِيِّينَ، وَالْبَصْرِيِّينَ: يَجُوزُ جَمِيعُ ذَلِكَ (١)).

قال: (وَعُمْدَةُ مَذْهَبِ مَالِكٍ فِي مَنْعِهِ ذَلِكَ: الاتِّهَام، وَهُوَ مُصَيِّرٌ إِلَى الْقَوْلِ بِسَدِّ الذَّرَائِعِ (٢)، وَذَلِكَ أَنَّهُ يَتَّهِمُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَاطِلُ إِنَّمَا قَصَدَ بِذلِكَ بَيْعَ الذّهَبَيْنِ مُتَفَاضِلًا (٣)).

فمالِكٌ ﵀ يرى أنَّه مُتَّهم، فيُخشى أن يكون ذلك وسيلة إلى التفاضل؛ فقال بالمنع سدًّا للذرائع، وسدُّ الذرائع؛ إغلاق كل باب قد يُوصل سالكه إلى المحرَّم.

قوله. (فَكَأَنَّهُ أَعْطَى جُزْءًا مِنَ الْوَسَطِ بِأَكثَرَ مِنْهُ مِنَ الْأَرْدَأ، أَوْ بِأَقَلَّ مِنْهُ مِنَ الْأعْلَى، فَيَتَذَرَّعُ مِنْ ذَلِكَ إِلَى بَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ مُتَفَاضِلًا).

إذا قصد المُراطل بيع أحد العوضين - أعني: أحد الثمنين - بالآخر؛ فهذا لا يجوز.

قوله: (مِثَالُ ذَلِكَ: أَنَّ إِنْسَانًا قَالَ لِآخَرَ: خُذْ مِنِّي خَمْسَةً