Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٣/ ٧٤٣٨

أي: لا بد من وصفهما، وسيأتي أنَّ المصارفة لا تخلو من أمرين. إمَّا أن تبيع عينًا فتقول: أبيعك هذا الدينار بهذه الدَّراهم، فيقول: قبلت، هذه هي المعاينَة المشاهدَة، وإمَّا أن لا تكون موجودة فتوصف.

قوله: (وَاخْتَلَفُوا فِي الْمُرَاطَلَةِ فِي مَوْضِعَيْنِ؛ أَحَدُهُمَا: أَنْ تَخْتَلِفَ صِفَةُ الذَّهَبَيْنِ، وَالثَّانِي: أَنْ يَنْقُصَ أَحَدُ الذَّهَبَيْنِ عَنِ الْآخَرِ، فَيُرِيدُ الْآخَرُ أَنْ يَزِيدَ بِذَلِكَ عَرَضًا، أَوْ دَرَاهِمَ إِنْ كانَتِ الْمُرَاطَلَةُ بِذَهَبٍ).

الأول: أن يختلف جنس الذهب؛ كأن يكون أحدهما أفضل من الآخر من حيث الجودة والرداءة.

والثاني: أن ينقص أحدهما عن الآخر في الوزن، فهل للآخر أن يجبر النقص بعرض من عروض التجارة، أو بما يقابله من الدراهم؟

قوله: (أَوْ ذَهَبًا إِنْ كانَتِ الْمُرَاطَلَةُ بِدَرَاهِمَ).

هذه الصورة عكس السابقة: إن كانت المراطلة بدراهم فنقص أحد الوزنين؛ نقول: أجبر النقص بذهب، وإن كانت بذهب؛ نقول: أجبر النقص بدراهم.

قوله: (فَذَهَبَ مَالِكٌ: أَمَّا فِي الْمَوْضِعِ الْأَوَّلِ - وَهُوَ أَنْ يَخْتَلِفَ جِنْسُ الْمُرَاطَلِ بِهِمَا فِي الْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ -: أَنَّهُ مَتَى رَاطَلَ بِأَحَدِهِمَا بِصِنْفٍ مِنَ الذَّهَبِ الْوَاحِدِ، وَأَخْرَجَ الْآخَرَ ذَهَبَيْنِ، أَحَدُهُمَا أَجْوَدُ مِنْ ذَلِكَ الصِّنْفِ الْوَاحِدِ، وَالآخَرُ أَرْدَأُ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ عِنْدَهُ لَا يَجُوزُ) (١).