Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٧٢٨٦

الْعَقْدِ، فَلَمَّا لَمْ يَكُنْ رَدُّهُ وَرَدُّ مَا تَوَلَّدَ عَنْهُ كَانَ ذَلِكَ فَوْتًا يَقْتَضِي أَرْشَ الْعَيْبِ لَا مَا نَصَّصَهُ الشَّرْعُ مِنَ الْخَرَاجِ وَالْغَلَّةِ) (١).

وذهب أبو حنيفة إلى أن الزيادة المنفصلة من غير عين المبيع، وهي التي عبر عنها بالغلة أو الكسب - كالأجرة - فهذه لا ترد، وإنما يختص بها المشتري؛ لظاهر قول النبي ﷺ: "الخراج بالضمان" (٢)، وفي بعض الروايات: "الغلة بالضمان" (٣)، وأما ما عدا ذلك فإنه لا يرد، وإن رد المبيع فإنه يرد بما معه.

* قوله: (وَأَمَّا الزِّيَادَةُ الْحَادِثَةُ فِي نَفْسِ الْمَبِيعِ الغَيْرُ مُنْفَصِلَةِ عَنْهُ: فَإِنَّهَا إِنْ كَانَتْ مِثْلَ الصَّبْغِ فِي الثَّوْبِ وَالرَّقْمِ في الثوب).

وكذلك السِّمن إذا سمنت الدابة، أو تعلُّم الغلام صنعة، فهذا كله يعتبر زيادة متصلة.

* قوله: (فَإِنَّهَا تُوجِبُ الْخِيَارَ فِي الْمَذْهَبِ إِمَّا الْإِمْسَاك، وَالرُّجُوعُ بِقِيمَةِ الْعَيْبِ، وَإِمَّا فِي الرَّدِّ، وَكوْنِهِ شَرِيكًا مَعَ الْبَائِعِ بِقِيمَةِ الزِّيَادَةِ (٤). وَأَمَّا النَّمَاءُ فِي الْبَدَن مِثْلُ السِّمَنِ: فَقَدْ قِيلَ فِي الْمَذْهَبِ: يَثْبُتُ بِهِ