المؤلف نبه إلى أن الإمام مالكًا انفرد من بين الأئمة، لكن الإمام مالك ﵀ لم ينفرد بالقول، بل وافقه سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، وسليمان بن يسار، ومحمد بن شهاب الزهري، وافقه جمع من أكابر العلماء، لكنه انفرد عن أصحابه، أو عن بقية الأئمة الأربعة (١).
قد يقول قائل: لماذا ينفرد مالك عن الأئمة؟
سيأتي بعد قليل إن شاء الله ما يذكره المؤلف من دليل، لكن الخلاف في تصحيح ما احتج به المالكية، هل هو صحيح أم لا؟ لقد ردَّه بقية الأئمة؛ لأنه لم يصح، وأخذ به مالك؛ لأنه وافق إجماع أو قول أهل المدينة (٢)، ومعلوم أن إجماع أهل المدينة حجة عند المالكية (٣)، وليس