مراده أن يكون العيب الذي يحصل في المبيع قد حصل عند البائع له، وإذا طرأ العيب عند المشتري وقد قبض سلعته وتسلمها، فإنه لا يكون البائع مسؤولًا عن ذلك، إلا ما سيأتي في مسائل يخالف فيها المالكية غيرهم.
إذا لم يشترط البائع البراءة من العيوب فهناك ما يعرف عند المالكية بالعهدة (١)، وهم يقسمون العهدة إلى قسمين: عهدة يحصرونها بأيام ثلاثة كما مر، أو كما سيأتي بالنسبة للخيار، هذه العهدة التي يجعلون لها مدة محددة بأيام ثلاثة هي عهدة الرقيق. وهناك عهدة السنة، وهذه تكون في نوع من الأمراض، وهي التي يعبر عنها الفقهاء بالداء العضال، وذلك في الأمراض الثلاثة: الجذام والجنون والبرص (٢)، وهذه مسألة انفرد بها