بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
يَعُمُّ؟ فَهَذِهِ هِيَ أُصُولُ هَذَا القِسْمِ، وَبِالجُمْلَةِ فَالنَّظَرُ فِي هَذَا القِسْمِ هُوَ مُنْطَوقٌ بِالقُوَّةِ فِي الجُزْءِ الأَوَّلِ، وَلَكِنَّ النَّظَرَ الصِّنَاعِيَّ الفِقْهِيَّ يَقْتَضِي أَنْ يُفْرَدَ بِالتَّكَلُّمِ فِيهِ. وَإِذْ قَدْ تَكَلَّمْنَا فِي هَذَا الجُزْءِ بِحَسَبِ غَرَضِنَا فَلْنَصِرْ إِلَى القِسْمِ الثَّالِثِ، وَهُوَ القَوْلُ فِي الأحْكَامِ العَامَّةِ لِلْبُيُوعِ الصَّحِيحَةِ).
بيع الفضولي: وهو الذي يبيع مالَ غيره ممَّن لا ولاية له عليه، وليس وكيلًا له (١).
وقد تكلَّم المصنف على حكم بيع الفضولي بعد الوقوع (٢)، واختلق الفقهاء في حكمه؟ هل يصح أم لا؟
القول الأول: يصحُّ بيع وشراء الفضولي إذا وافق من اشتُريَ أو بِيعَ له، وهذا قول المالكية (٣).
القول الثاني: ذهب الحنفية إلى أن بيع الفضولي متوقِّفٌ على رضا المالك، أما شراء الفضولي ففيه تفصيل عندهم: إما أن يضيف الفضولي العقد إلى نفسه، وإما أن يضيفه إلى الذي اشتراه له، فإن أضافه لنفسه كان الشراء له، سواء أجازه من اشتري له، أو لم يجزه؛ إلا أن يجعله لغيره، أو لم يجد نفاذًا لعدم أهلية المشتري، فيتوقف على إجازة الذي اشتري له (٤).