Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٧١٥١

[البَابُ الثَّالِثُ: فِي العَاقِدَيْنِ]

* قولُهُ: (وَأَمَّا الرُّكنُ الثَّالِثُ وَهُمَا العَاقِدَانِ، فَإِنَّهُ يُشْتَرَطُ فِيهِمَا أَنْ يَكُونَا مَالِكَيْنِ تَامَّيِ المِلْكِ، أَوْ وَكِيلَيْنِ تَامَّيِ الوَكَالَةِ بَالغَبْنِ، وَأَنْ يَكُونَا مَعَ هَذَا غَيْرَ مَحْجُورٍ عَلَيْهِمَا، أَوْ عَلَى أَحَدِهِمَا، إِمَّا لِحَقِّ أَنْفُسِهِمَا كَالسَّفِيهِ عِنْدَ مَنْ يَرَى التَّحْجِيرَ عَلَيْهِ، أَوْ لِحَقِّ الغَيْرِ كَالعَبْدِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ العَبْدُ مَأْذُونًا لَهُ فِي التِّجَارَةِ).

اشترط العلماء شروطًا للمتعاقدين:

الشرط الأولُ: أن يكون العاقد مالكًا للمعقود عليه أو مأذونًا له فيه (١)

فعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه، أن النبي ﷺ قال: "لَا طَلَاقَ إِلَّا فِيمَا تَمْلِك، وَلَا عِتْقَ إِلَّا فِيمَا تَمْلِك، وَلَا بَيْعَ إِلَّا فِيمَا تَمْلِكُ" (٢).

الشَّرط الثاني: أهلية العاقد، فيشترط في العاقد أن يكون جائز التصرف، وهو الحرُّ المكلَّف الرشيد، وهذا لا خلاف في جواز بيعه