Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٢/ ٦٨٢

مثال يُؤيِّد هذه القاعدة:

فَقَدْ ترَك ﷺ الأكلَ من لحم الضَّبِّ (١)، ومن الأرنب (٢) أيضا -كما هو معلومٌ- استقذارًا، وليسَ معنى ذَلكَ أنَّه لا يجوز أكلُهُ؛ فقد بيَّن رسول اللّه ﷺ نفسه جوَاز ذلك، ونص على أنه حلالٌ (٣).

وعَلَيه: فقد يَتْرك الإنسان ما يحل، لأن نفسَه لا تميل إليه، ولا ترغب فيه، وليس معنى تركه له أنه لا يجوز.

قال المصنف رحمه اللّه تعالى: (وَأَمَّا الاحْتِمَالُ الَّذِي فِي آيةِ الحَيْضِ، فَهُوَ تَرَدُّدُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾