Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٨/ ٤٩٧٩

معًا (١)، ومنهم مَنْ ذَهَبَ إلى أنه وإن لم يُصَرِّحْ باللفظ إلا أن الصيغة الواردة في ذلك تكون صيغةَ نَذْرٍ (٢).

فالنية معتَبَرَةٌ لا شكَّ، ولها تأثيرٌ كبيرٌ في الأعمال، بل إن مدار الأعمال عليها، لقول الرسول ﷺ: "إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ".

وقوله: "إِنَّكَ لَا تَعْمَلُ عَمَلًا تَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا أُجِرْتَ عَلَيْهِ" (٣).

وقوله: "مَنْ جَاهَدَ فِي سَبيلِ اللَّهِ لِتَكُونَ كلِمَةُ اللَّهِ هِيَ العُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ" (٤).

قوله: (فَمَنْ قَالَ بِهِمَا مَعًا إِذَا قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ كذَا وَكذَا؛ وَلَمْ يَقُلْ: نَذْرًا، لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ، لِأَنَّهُ إِخْبَارٌ بِوُجُوبِ شَيْءٍ لَمْ يُوجِبْهُ اللَّهُ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يُصَرِّحَ بِجِهَةِ الوُجُوبِ).

معناه أنه لو قال: (الله علَيَّ أن أصومَ)، ولم يقل: (الله علَيَّ أن أصومَ نذرًا)، فهل تكفيه نِيَّتُهُ في الصيغة الأُولى التي لم تتضمن ذِكْرَ النذر أم لا بد من الإتيان بلفظ النذر؟