Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٨/ ٤٨٨٦

كَانَ بِأَلفَاظِ الاسْتِثْنَاءِ، أَوْ بِتَخْصِيصِ العُمُومِ، أَوْ بِتَقْيِيدِ المُطْلَقِ، هَذَا هُوَ المَشْهُورُ (١)، وَقِيلَ: إِنَّمَا يَنْفَعُ الاسْتِثْنَاءُ بِالنِّيَّةِ بِغَيْرِ لَفْظٍ فِي حَرْفِ "إِلَّا" فَقَطْ، أَيْ: بِمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ لَفْظُ "إِلَّا"، وَلَيْسَ يَنْفَعُ ذَلِكَ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الحُرُوفِ (٢)، وَهَذِهِ التَّفْرِقَةُ ضَعِيفَةٌ، وَالسَّبَبُ فِي هَذَا الاخْتِلَافِ هُوَ: هَل تَلزَمُ العُقُودُ اللَّازِمَةُ بِالنِّيَّةِ فَقَطْ دُونَ اللَّفْظِ، أَوْ بِاللَّفْظِ وَالنِّيَّةِ مَعًا، مِثْلَ الطَّلَاقِ وَالعِتْقِ وَاليَمِينِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ).

ودليل هذا الاشتراط: قول النبي ﷺ: "مَنْ حَلَفَ" (٣)، والمقصود: قول اللِّسان، لا قول القلب الذي هو اعتقاده. وهذا قول مُسلَّم به عند عامة العلماء (٤).

وقوله: (وأمَّا اشتراط النطق باللِّسان فإنه اختلف فيه … ) هذا خلاف يسير لا أثر له ولا اعتداد به عند العلماء.