Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٨/ ٤٥٩١

وهذا كله؛ لبعدهم عن كتاب الله ﷿.

ولا يكفي تطبيق شريعة الله ﷾ في جانب، وإهمالها في جوانب!.

وإنما الواجب: هو تطبيق شريعة الله ﷿ في كلِّ أمر من أُمور الحياة.

وقد قال عز من قائل: ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ [المائدة: ٥٠].

قول: (وَمِمَّنْ قَالَ بِإِجَازَةِ الصُّلْحِ إِذَا رَأَى الإِمَامُ ذَلِكَ مَصْلَحَةً).

قد ظهر للجميع - ولله الحمد - أن الذين اطلعوا على هذه الشريعة الإسلامية، وهذا الفقه الإسلامي، من المنصفين من غير المؤمنين: شهدوا لها بأنها شريعة خصبة (١)، اشتملت على حاجات الناس، بما يكفي أغراضهم، واعترفوا بأنها شريعة خالدة، وباقية.

وهذه الشهادة: صدرت حقًّا من أعداء الإسلام.

فإذا كانت هذه الشهادة صدرت عن الأعداء لما تجردوا ونطقوا بالإنصاف والعدل؛ فما الظن بشهادة أهل هذه الشريعة الغراء؟!

قوله: (مَالِكٌ (٢)، وَالشَّافِعِيُّ (٣)، وَأَبُو حَنِيفَةَ) (٤).