Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٨/ ٤٥٧٥

(٢) أو أنها خاصَّة بأهل الكتاب فقط دون المشركين؟ (١).

(٣) وهل تؤخذ ممن له شبهة كتاب كالمجوس؟ (٢).

(٤) وهل يُستثنى من ذلك مشركو العرب فلا يدخلون في ذلك؟ (٣).

(٥) أو هل يُستثنى من ذلك قريش وحدها؟ (٤).

قوله: (فَإِنْ أَجَابُوا، فَاقْبَلْ مِنْهُمْ، وَكُفَّ عَنْهُمْ).

أي: إن أجابَ الكفار إلى المرحلة الثانية والتي هي دفع الجزية: فيلزم أن يقبل المسلمون منهم ذلك، ويكفوا عنهم فلا يقاتلوهم.

قوله: (فَإِنْ أَبَوْا، فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ، وَقَاتِلْهُمْ).

أي: إن أبى الكفَّار دخول في الإسلام، ورفضوا قبول الدعوة، وامتنعوا عن أداء الجزية كذلك؛ فلا يبقى حينئذ أمام المسلمين إلا السيفُ!.

وهذه: هي المرحلة الثالثة.

وقد نبَّه رسول الله ﷺ قائد السرية إلى الاستعانة بالله قبل قتاله لهم؛ حيث قال له: "فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ، وَقَاتِلْهُمْ" (٥).

وكان النبي ﷺ إذا أرسل سرية، أو بعث جيشًا: يأمرهم أن يبدؤوا ببسم الله، ويقاتلوا باسم الله، وأن يكبِّروا الله ﷾، وأن يستعينوا بالله على أعدائهم (٦).