Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٨/ ٤٥٦٢

أفواجًا، فهذا ما يريده المؤمنون -كعادتهم-؛ أن يكثر المسلمون، ويزيد عددهم.

فإن استجاب الأعداء للدعوة؛ فإن المسلمين يقبلون منهم في هذه الحالة الإسلام، ويكفُّوا عنهم.

أما إن لم يستجب الأعداء للدعوة: فإنه حينئذ ينتقل المسلمون إلى طلب الفدية منهم.

وهناك نوع اختلف فيه العلماء: هل تأخذ منهم الجزية، أم لا؟ (١).

فإن أجابوا بدفع الجزية: قُبِل منهم، وكُفَّ عنهم؛ لأن الإسلام لم يأتِ للتسلُّط على الناس؛ إنما هو دين يسري (٢) إلى القلوب.

فلو أن الإسلام نقل إلى الناس غضًّا (٣)؛ كما أُنزل على رسول اللَّه محمد بن عبد اللَّه ﷺ، وكما هو في كتاب اللَّه ﷿، ولو أن المؤمنين طبقوا الإسلام غاية التطبيق في أنفسهم؛ فكانوا قدوة لغيرهم؛ لوجدنا الناس يسارعون إلى الدخول في دين اللَّه ﷿!

ونعلم قصة عمر ﵁: عندما جاء ذلكم الرجل الغريب يسأل عنه؟ فوجده نائمًا تحت شجرة متوسِّدًا ظلها في الطريق! فقال: هذا هو عمر ﵁ خيرة المؤمنين؟! (٤).