Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٨/ ٤٥٦٠

"إن اللَّه كتب الإحسان في كل شيءٍ، فإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وليحد أحدكم شفرته، وليرحْ ذبيحته" (١).

فَهَذا هو مَنهجُ الإسلَام، قائم على الرحمة والعدل، وعلى العطف والمساواة بين المؤمنين في أمورهم، فلا فضل لأحدٍ على أحدٍ إلا بالتقوى، هذه هي غاية الإسلام، وأيضًا بيَّن الرسول ﷺ أنَّه "في كل ذات كبد رطبة أجر" (٢).

وهذه المرأة البغي لما شربت، فوجدت كلبًا يلهث، فجلبت الماء بخُفَّيها، فَسَقمت ذلك الحيوان، فغفر اللَّه لها (٣).

إن اللَّه ﷾ رفيقٌ بعباده، يَتجَاوز عن سيئاتهم، قال تعالى: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [هود: ١١٤]، هَذَا هو الإسلام.

وهذه امرأةٌ دَخَلت النارَ في هرة حبستها، لا هى أطعمتها، ولا تَرَكتها تأكل من خَشَاش الأرض (٤).

فَمَنْ كان عنده حيوانات، وكان لا يقوم بالإنفاق عليها كإطعامها وسقيها؛ فإنه بذلك يُلْزَم بهذا الأمر؛ لأن في ذلك إضرارًا بها، ومَنْ كان عنده عبيد لا يقوم على شؤونهم؛ فإنه في تلك الحالة أيضًا يُلْزم بذلك