Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٨/ ٤٥٥٩

تحصل بقدر اللَّه، ولذلك لما احتج أولئك الذين يقولون بأنا علينا أن نتوكَّل، وأنَّ ذلك قدَر اللَّه! فهذا قدَر اللَّه، فنحن رَجَعنا إلى قدر اللَّه ﷾.

إذًا، الصحيح أن ما فعله أبو بكرٍ لا يخالف سنة رسول اللَّه ﷺ، بل كما أخبر رسول اللَّه ﷺ: "اقتدوا باللَّذينِ من بعدي؛ أبي بكر وعمر" (١)، وقال: "عليكم بسُنَّتي وسنة الخلفاء الراشدين، عَضوا عليها بالنواجذ" (٢).

* قوله: (قَالَ بِقَوْلِ أَبِي بَكْرٍ، وَمَنِ اعْتَمَدَ فِعْلَهُ ﵊، وَلَمْ يَرَ قَوْلَ أَحَدٍ وَلَا فِعْلَهُ حُجَّةً عَلَيْهِ - قَالَ بِتَحْرِيقِ الشَّجَرِ).

المسألة كما سبق: إنْ أمكن عدم التحريق فبها ونعمت، أما إن كان هناك موضعٌ يجعلونه ساترًا لهم، أو يستغلونه، أو يحافظون بهذه الأشياء على حقولهم؛ فإنها تُزَالُ ولا تحرق إذا كان فيها مصلحةٌ للمؤمنين، فإن رأى الإمام مصلحةً وأن الحاجة تقتضي فيها إغاظة الكافرين وتخويفهم؛ فإنه يفعل ذلك، ومن رأى المصلحة ألا يفعل ذلك؛ فله أن يترك هذا.

* قوله: (وإنَّمَا فَرَّقَ مَالِكٌ بَيْنَ الحَيَوَانِ وَالشَّجَرِ؛ لِأَنَّ قَتْلَ الحَيَوَانِ مُثْلَةٌ، وَقَدْ نُهِيَ عَنِ المُثْلَةِ، وَلَمْ يَأْتِ عَنْهُ ﵊ أَنَّهُ قَتَلَ حَيَوَانًا، فَهَذَا هُوَ مَعْرِفَةُ النِّكَايَةِ الَّتِي يَجُوزُ أَنْ تَبْلُغَ مِنَ الكُفَّارِ فِي نُفُوسِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ).

نهى النبي ﷺ عن قتل الحيوان، إذ جاء في الحديث الصحيح: