Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٨/ ٤٤٧٧

٢ - أمَّا الحالة الثانية: وهي أنا يكون الوالدان أو أحدهما كافرًا، ويمنع ابنه من الجهاد في سبيل اللَّه، فهل يأخذ رأيه؟

الجواب: عامة العلماء لا يرون ذلك؛ أي: لا يأخذ رأي الوالد الكافر؛ أبًا كان أو أمًّا (١).

وَنقل عن الثوريِّ أنه قال: "يأخذ رأيهما"؛ لأنَّ الأحاديثَ عامة في ذلك (٢)، ولم يخص الرسول ﷺ ذلك بالمسلم دون غيره، ولكن الكلام كله كان في حق المسلمين، ورأي الجمهور هو الصواب في ذلك إن شاء اللَّه تعالى.

* قوله: (إِلَّا أَنْ تَكُونَ عَلَيْهِ فَرْضَ عَيْنٍ، مِثْلَ أَلَّا يَكُونَ هُنَالِكَ مَنْ يَقُومُ بِالفَرْضِ إِلَّا بِقِيَامِ الجَمِيعِ بِهِ).

يَعْني: إذا تعيَّن الجهاد علَيه في الحالات الثلاث التي مرَّت بنا، مثلًا إذا استنفر الإمام المسلمين، أو طوَّقهم العدو، أو التقى الصفان؛ أي: التقى الزحفان، في واحدةٍ من هذه الحالات لا يُسْتَأذن أحدٌ في أمر الجهاد.