Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٨/ ٤٤٧٠

أن رسول اللَّه ﷺ ردَّ عبد اللَّه بن عمر وعُمُره أربعة عشر عامًا (١)، ورد البراء بن عازب وكان ذلك يوم أُحُد (٢)، وفيه من تحدث على أن ذلك في بدر.

فالبلوغ مطلوب، ولذلك نجد أن رسول اللَّه ﷺ يقول: "رفع القلم عن ثلات: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصغير حتى يبلغ. . . " (٣)، فهذا دليل من الناحية النقلية، فيشترط في المجاهد أن يكون بالغًا؛ أي: يجب ذلك في تَعيُّن الوجوب، أو حتى في حالة فرض الكفاية، أما الصبي فَكَما ورد في الحديث، ولأن الصبي لا يُطِيقُ مثل هذه الأمور؛ لمَا فيه من الضعف، ولذلك لا يكون الجهاد مطلوبًا في حقه.

٣ - العقل: لأن المجنون غير مكلَّف، ولذلك ذكره من ضمن الثلاثة الذين رُفِعَ عنهم القلم: ". . . وعن المجنون حتى يفيق" (٤)؛ أي: حتى يرجع إلى عقله، هؤلاء ثلاثة لم يعرض لهم المؤلف، ولعل عذره في ذلك أنه تكرر، لكن المقام يقتضي أن ننبِّه إلى ذلك.

* قوله: (الرِّجَالُ الأَحْرَارُ).

أوَّل شَرْطٍ هو: (الرجال)، فيخرج به النساء، ولذلك لما سألت عائشة ﵂ رسول اللَّه ﷺ: هل على النساء من جهادٍ؟ رد عليها