بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
والحاج يُكثر من قول ذلك في يوم عرفة؛ هذا ورد فيه حديث صحيح عن رسول اللَّه ﷺ.
وكون الإنسان يذكر ذلك في هذه الأيام، فلا يمنع هذا أنه ذكر مناسب في هذا الوقت وفي غيره.
* قوله: (وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ يَقُولُ: (اللَّهُ أَكْبَرُ) ثَلَاثَ مَرَاتٍ) (١).
أيضًا من العلماء مَن قال: يُضيف إلى ذلك: اللَّه أكبر كبيرًا، والحمد للَّه كثيرًا، وسبحان اللَّه بكرة وأصيلًا.
ومعلوم أن أبواب الدعاء كثيرة، وليس هناك في كثير من المقامات أدعية مخصصة، وإنما يَختار الإنسان من الدعاء ما يَفتح اللَّه به ﷾ عليه، ويختار من أنواع الأدعية التي ورد النص بها، كالذي ذكرنا قبل قليل: أن يُكثر من قول: (لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له)، وأن يكثر من قول: (اللَّه أكبر)، وأن يحمد اللَّه ﷾، وأدْ يثني عليه، وأن يسبح اللَّه ﷾.
* قوله: (ثُمَّ يَقُولُ الرَّابِعَةَ: (وَلِلَّهِ الحَمْدُ). وَقَالَتْ جَمَاعَةٌ: لَيْسَ فِيهِ شَيءٌ مُؤَقَّتٌ. وَالسَّبَبُ فِي هَذَا الِاخْتِلَافِ: عَدَمُ التَّحْدِيدِ فِي ذَلِكَ فِي الشَّرْعِ، مَعَ فَهْمِهِمْ مِنَ الشَّرْعِ فِي ذَلِكَ التَّوْقِيتِ -أَعْنِي: فَهْمَ الأَكْثَرِ. وَهَذَا هُوَ السَّبَبُ فِي اخْتِلَافِهِمْ فِي تَوْقِيتِ زَمَانِ التَّكْبِيرِ- أَعْنِي: فَهْمَ