Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٣/ ١٠١٩

فالجمهور على استحباب تأخيرها عن أول وقتها حتى يلطف الجو، لأن مالكًا معهم أيضًا في هذه المسألة من حيث الجملة.

وتسمَّى صلاة الظهر بالظهر، وسبب تسميتها بذلك: لظهورها وبروزها في وسط النهار (١).

وتسمى بالهَجِير؛ لأنها تصلى في الهاجرة، وفي وقت انتصاف النهار، وتسمى بالأُولَى (٢).

* فائدة:

وكذلك يرى الإمامان الشافعي (٣)، وأحمد (٤) أن تأخير أداء صلاة العشاء أفضل؛ لأن الرسول ﷺ أخَّر صلاة العشاء، وقال: "لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي، لَأخَّرْتُ صَلَاةَ العِشَاءِ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ، أَوْ نِصْفِ اللَّيْلِ" (٥)، وثبت عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخَّرَ العِشَاءَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، حَتَّى نَامَ القَوْمُ، ثُمَّ اسْتَيْقَظُوا، ثُمَّ نَامُوا، ثُمَّ اسْتَيْقَظُوا"، قَالَ قَيْسٌ: فَجَاءَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ، فَقَالَ: الصَّلاةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "فَخَرَجَ فَصَلَّى بِهِمْ وَلَمْ يَذْكرْ أَنَّهُمْ تَوَضَّؤوا" (٦)، وقد ذكرنا هذا أيضًا في كتاب الوضوء.

* قوله: (وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: أَوَّلُ الوَقْتِ أَفْضَلُ بِإِطْلَاقٍ لِلْمُنْفَرِدِ