Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٦/ ١٠٠٧٧

السخائم، وتلك العادات القبيحة، وهذه الشركيات والوثنيات من قلوبهم، فحولهم إلى خير أمة أخرجت للناس.

هكذا فعل رسول الله ﷺ بهذا القرآن، بهذا النور العظيم، الذي أنزله الله تعالى، ألم يأن للمؤمنين أن يعودوا إلى هذا الكتاب وأن يحكموه فيما بينهم، وأن يعملوا بسنة رسول الله ﷺ، فيجعلوها منهجهم ونبراسهم ودستورهم الذي يعتمدون عليه في كل أمورهم؟

إنهم لو فعلوا ذلك بحق لعادوا كما كانوا، فإنهم لا يقلون عن غيرهم إلا ببعدهم عن الكتاب، وأما لو عادوا إليه لعادت إليهم العزة، وكان الله ﷾ معهم، فإن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون، إن الله مع الذين يحافظون على هذا الكتاب ويعملون بما فيه، ويتمسكون بأهداب سنة رسول الله ﷺ.

* * *

قال المصنف رحمه الله تعالى:

(الفصل الرابع فِي الإِقرَارِ)

* قوله: (وَأَمَّا الإِقْرَارُ إِذَا كَانَ بَيِّنًا، فَلَا خِلَافَ فِي وُجُوبِ الحُكْمِ بِهِ) (١).