بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
Printed page ١٦/ ١٠٠٨٢
قال المصنف ﵀:
(البَابُ الرَّابعُ فِي مَعْرِفَةِ مَنْ يُقْضَى عَلَيْهِ أَوْ لَهُ)
* قوله: (وَأَمَّا عَلَى مَنْ يَقْضِي؟ وَلمَنْ يَقْضِي؟).
على من يقضي؟ هو لا شك أمامه خصمان، فهو يقضي على هذا، أو على هذا، فخصم يدعي دعوى، والآخر ينكرها، لأنه لو اعترف بها الآخر قضي الأمر، ولكن هذا يدعي، وهذا ينكر، فهذا يقال له: ائت ببينة، فإذا لم يأت ببينة، يقال للآخر: احلف بالله.
وقد سبق بيان موضع الأيمان، وبيان هل تغلظ أو لا؟ فهناك من قال: "تغلظ "، كالإمامين مالك (١)، والشافعي (٢). والشافعي قال: "تغلظ في المدينة وفي المساجد".
أما الإمام مالك فقال: "يقف على منبر رسول الله ﷺ ". وقد مر ذلك كله.
وأما الحنفية (٣)، والحنابلة (٤) فلا يرون تغليظ الأيمان، ولهؤلاء العلماء حججهم، ولأولئك العلماء أدلتهم، وقد سبق بيان ذلك.