Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٦/ ١٠٠٨٣

* قوله: (فَإِنَّ الفُقَهَاءَ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ يَقْضِي لِمَنْ لَيْسَ يُتَّهَمُ عَلَيْهِ) (١).

يقضي لمن لا يتهم عليه، أما الذي يتهم عليه فهل يحكم عليه؟ فيه خلاف سيأتي. يعني: هل يقضي لأبيه؟ هل يقضي لابنه؟ هو متهم، والتهمة المقصودة هي الحياد في حكمه، والميل فيه؛ لأجل القرابة التي تربطه بأحد الخصمين.

والواجب على المسلم ألا يميل مع أحد، وإن كان أقرب الناس إليه، ولذلك رسول الله ﷺ ماذا قال في قصة المخزومية التي كانت تستعير الحلي فتسرقها؟ وقد ذكر الجمهور - كما سبق بيان ذلك - أنها كانت تستعير وتسرق، وأنها سرقت ملحفة من بيت رسول الله ﷺ، وهذه القصة قد سبق الحديث عنها.