Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٦/ ١٠١٠٣

(البَابُ الخَامِسُ فِي كيْفِيَّةِ القَضَاءِ)

* قوله: (وَأَمَّا كَيْفَ يَقْضِي القَاضِي، فَإِنَّهُمْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ وَاجِبٌ عَلَيْهِ أَنْ يُسَوِّيَ بَيْنَ الخَصْمَيْنِ فِي المَجْلِسِ (١)).

هذه مسألة مهمة فيها نتبين عدالة الإسلام تطبيقًا عمليًّا؛ لأن الإسلام دعا إلى العدل، دعا إلى تحريم الظلم، فإذا كان الظلم حرامًا، فما الحلال؟

الحلال هو العدل، واللّه تعالى حرم الظلم على نفسه، وجعله بيننا محرمًا، فينبغي أن يكون هناك عدل بين الخصمين، حتى إنه جاء في حديث: "من ابتلي بهذا القضاء … " يعني: من تولى هذا القضاء "فليعدل بين الخصمين، في اللفظ، والإشارة، والمقعد".

هذا حديث جاء عن رسول اللّه ﷺ، وإن كان فيه كلام لبعض