بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
هذا دليل عقلي أو إجماعي، ولكن الدليل هو ما سبقت الإشارة إليه في حديث البراء في قصة الذي جلد وحمم، يعني سود وجهه، ومر به على رسول اللّه ﷺ.
وهذا يبين أهمية الشريعة الإسلامية ومكانتها، وأن هذه الشريعة الإسلامية أنزلها اللّه ﷾ لتكون خاتمة الشرائع والمهيمنة عليها، وأن الذي أنزلها هو اللطيف الخبير، وأنه ﷾ يعلم ما يصلح عباده، فهو سبحانه قد وضع هذه الشريعة لتبقى إلى أن يرث اللّه الأرض ومن عليها، ولذلك نجد أن لفظ الشريعة في لغة العرب يطلق على الطريق الذي يوصلك إلى الماء .. وهذا الماء أليس فيه حياة الأبدان، حياة الإنسان، حياة الحيوان والنبات؟
الجواب: بلى.
كذلك هذه الشريعة الإسلامية أنزلها اللّه ﷾؛ لتكون حياة للقلوب وطمأنينة، بها تستقيم أحوال الناس، فلا شك أن من أخذ بهذه الشريعة وفق إلى الخير، وأن من نزل عند حكمها هداه اللّه ﷾ إلى طريق مستقيم.
قال المصنف - رَحِمَةُ اَلَلهُ -: