Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثالث النكول

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٦/ ١٠٠٤٦

(الفَصْل الثَّالثُ النُّكُولُ

(١)

وَأَمَّا ثُبُوتُ الحَقِّ عَلَى المُدَّعَى عَلَيْهِ بِنُكُولِهِ).

إذا طلب من الإنسان البينة، فلم يجد، يطلب من ذاك اليمين، فإذا رفض اليمين هل يحكم للمدعى عليه بمجرد النكول؟

هذه المسألة مختلف فيها.

القصد من النكول: هو أن المدعى عليه يتوقف، يمتنع عن اليمين، وهذه قال جمهور العلماء فيها: "فيها حجة للمدعي؛ لأنه إذا نكل المدعى عليه، فمعنى ذلك أن المدعي على حق، وأن هذه تقوي حجته، وأن المدعى عليه لو كان على حق لما توقف عن اليمين ".

وهذا حقيقة ليس شرطًا، فبعض الناس يتورع عن اليمين، حتى وإن كان معه الحق، ولكن من حيث التطبيق العملي للقضاء، فالظاهر حينئذٍ أنه ينبغي له أن يحلف، وهذا لا يضره، ولا يأثم بذلك، بل هو حلف؛ ليأخذ حقه من خصمه.

* قوله: (فَإِنَّ الفُقَهَاءَ أَيْضًا اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ، فَقَالَ مَالِكٌ (٢)،