صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
النَّبِيَّ ﷺ ¬ (١) وَخَدَمَهُ وَصحِبَهُ - أَنَّ أَبَا بَكْرِ كَانَ يُصَلِّي لَهُمْ فِي وَجَعِ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ الاثنَيْنِ، وَهُوَ صُفُوفٌ فِي الصَّلَاةِ، فَكَشَفَ النَّبِيُّ ﷺ سِتْرَ الْحُجْرَةِ يَنْظُرُ إِلَيْنَا، وَهُوَ قَائِمٌ، كَأَنَّ وَجْهَهُ وَرَقَةُ ¬ (٢) مُصْحَفٍ، ثُمَّ تَبَسَّمَ يَضْحَك، فَهَمَمْنَا ¬ (٣) أَنْ نَفْتَتِنَ مِنَ الْفَرَحِ بِرُؤْيَةِ النَّبِيِّ ﷺ، فَنَكَصَ ¬ (٤) أبُو بَكْرٍ عَلَى عَقِبَيهِ لِيَصِلَ ¬ (٥) الصَّفَّ، وَظَنَّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خارجٌ إِلَى الصَّلَاةِ، فَأَشَارَ إِلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ أنْ أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ، وَأَرْخَى السِّتْرَ، فَتُوُفِّيَ مِنْ يَوْمِهِ ﷺ. [أطرافه: ٦٨١، ٧٥٤، ١٢٠٥، ٤٤٤٨، تحفة: ١٤٩٦].
"يُصَلِّي لَهُمْ "في حـ: "يُصَلِّي بِهِمْ". "يَنْظُرُ" في هـ: "فَنَظرَ". "فَتُوُفِّيَ " في هـ: "وَتُوُفِّيَ". "مِنْ يَوْمِهِ " في نـ: "فِي يَوْمِهِ".
===
¬(١) أي: في العقائد والأعمال.
¬ (٢) قوله: (ورقة) بفتحات، و"مصحف" مثلثة الميم، ووجه الشبه: الجمال البارع واستنارة الوجه المبارك وصفاء البشرة. وقوله: "ثم تبسم" عبارة عن الرضا؛ لأن التبسم في حالة الرضا يميل إلى الضحك، وسبب تبسمه ﷺ رؤيتهم باجتماعهم على الصلاة بالهيأة التي أمر بها من إمامة أبي بكر واتفاقهم على ذلك. قوله: "فهممنا" أي: أَرَدْنا أن نفتتن، أي: نخرج عن الصلاة من أجل الفرح الحاصل بسبب رؤيته ﷺ، "الخير الجاري" (١/ ٣٦٣ - ٣٦٤).
¬ (٣) أي: قصدنا.
¬ (٤) أي: رجع.
¬ (٥) قوله: (ليصل) من الوصول لا من الوصل، و"الصف" منصوب بنزع الخافض، أي: إلى الصف، كذا في "العيني" (٤/ ٢٨٦) و"الكرماني" (٥/ ٦٢).