صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٤١/ ٢٧ - بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّعْرِيف
¬ (١)
٦٨٤٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ جَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلَامًا أَسْوَدَ ¬ (٣) ¬ (٤)، فَقَالَ: "هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ؟ "، قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: "مَا أَلْوَانُهَا؟ "،
"فَقَالَ: هَلْ لَكَ" في نـ: "قَالَ: هَلْ لَكَ".
===
¬(١) هو نوع من الكناية ضد التصريح، وقال الراغب: هو كلام له وجهان: ظاهر وباطن، فقصد قائله الباطن ويظهر إرادة الظاهر، "ع" (١٦/ ١٢٣).
¬ (٢) ابن أبي أويس، "ع" (١٦/ ١٢٣).
¬ (٣) فإن قلت: أين محل التعريض؟ قلت: حيث قال: أسود، أي: أنا أبيض وهو أسود، فهو ليس مني فأمه زانية، "ك" (٢٣/ ٢٢٨).
¬ (٤) قوله: (ولدت غلامًا أسود … ) إلخ، قال الخطابي: فيه: أن التعريض بالقذف لا يوجب الحد. قلت: اختلف العلماء في هذا الباب، فقال قوم: لا حد في التعريض، وإنما يجب الحد بالتصريح البين، روي هذا عن ابن مسعود، وبه قال القاسم بن محمد وطاوس وحماد وابن المسيب في رواية والحسن البصري، وإليه ذهب الثوري وأبو حنيفة والشافعي إلا أنهما يوجبان عليه الأدب والزجر، واحتجوا بحديث الباب. وعليه يدل تبويب البخاري. وقال الآخرون: التعريض كالتصريح، روي ذلك عن عمر وعثمان وعروة والزهري وربيعة، وبه قال مالك والأوزاعي، "عيني" (١٦/ ١٢٣) ومرَّ الحديث (برقم: ٥٣٠٥).