صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
قَالَ: حُمْرٌ. قَالَ: "هَلْ فِيهَا مِن أَوْرَقَ ¬ (١) "ع"، قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: "فَأَنَّى ¬ (٢) كَانَ ذَلِكَ؟ "، قَالَ: أرَاهُ ¬ (٣) عِرْقٌ ¬ (٤) نَزَعَهُ. قَالَ: "فَلَعَلَّ ابْنَكَ هَذَا نَزَعَهُ عِرْقٌ ¬ (٥) ". [راجع: ٥٣٠٥].
٤٢/ ٢٨ - بَابٌ ¬ (٦) كَم التَّعْزِيرُ ¬ (٧) وَالأَدَبُ
"هَلْ فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ" لفظ "هل" ثبت في ذ، ولفظ "مِنْ" ثبت في حـ، ذ.
===
¬(١) الأورق من الإبل: ما في لونه بياض إلى سواد، قال ابن التين: الأورق: الأسمر، ومنه: بعير أورق، إذا كان لونه لون الرماد، "ع" (١٦/ ١٢٣).
¬ (٢) أي: من أين، "ع" (١٦/ ١٢٣).
¬ (٣) بضم الهمزة أي أظنه، "ع" (١٦/ ١٢٣).
¬ (٤) قوله: (عرق نزعه) من نزع إليه في الشبه: إذا أشبهه، أي: جذبه إليه وأظهر لونه عليه، والعرق: الأصل من النسب هو: من عرق الشجرة يعني: أن ورقتها إنما جاء لأنه كان في أصولها البعيدة ما كان بهذا اللون، أو بألوان يحصل الورقة من اختلاطها، وإذًا توارث الأمراض، "مجمع" (٤/ ٧٠٤). [فإن أمزجة الأصول قد تورث، ولذلك تورث الأمراض، والألوان تتبعها. وفائدة الحديث: المنع عن نفي الولد بمجرد الأمارات الضعيفة، انظر "شرح الطيبي" (٧/ ٢٣٦٠، رقم: ٣٣١١)].
¬ (٥) أي: لعله وقع بالنسبة إلى أحد آبائه، "ع" (١٦/ ١٢٣).
¬ (٦) بالتنوين، "قس" (١٤/ ٣٠٦).
¬ (٧) قوله: (التعزير) مصدر من عزر بالتشديد، مأخوذ من العزر، وهو الرد والمنع، واستعمل في الدفع عن الشخص كدفع أعدائه عنه ومنعهم من إضراره، ومنه قوله تعالى: ﴿وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ﴾ [المائدة: ١٢] وكدفعه عن إتيان القبيح، ومنه: عزره القاضي أي: أدبه لئلا يعود إلى القبيح،