Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٤٠/ ٢٦ - باب من رأى مع امرأته رجلا فقتله

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٣/ ٣٤٦

غَيْرَ مُصْفِحٍ ¬ (١). فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُوَلَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: "أَتَعْجَبُونَ ¬ (٢) مِنْ غَيرَةِ ¬ (٣) سَعْدٍ، لأَنَا أَغْيَرُ مِنْه، وَاللَّهُ أَغْيَرُ مِنِّي". [طرفه: ٧٤١٦، أخرجه: م ١٤٩٩، تحفة: ١١٥٣٨].

"فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُوَلَ اللهِ" كذا في ذ، ولغيره: "فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ".

===

وبين الله تعالى، والغيرة من أحمد الأشياء، ومن لم تكن فيه فليس على خلق محمود، وبالغ أصحابنا في هذا حيث قالوا: رجل وجد مع امرأته أو جاريته رجلًا يريد أن يغلبها (١) أو يزني بها، له أن يقتله، فإن رآه مع امرأته أو مع محرم له وهي مطاوعة له على ذلك قتل الرجل والمرأة جميعًا. ومنهم من منع ذلك مطلقًا، فقال المهلب: الحديث دال على وجوب القود فيمن قتل رجلًا وجده مع امرأته؛ لأن الله تعالى وإن كان أغير من عباده، فإنه أوجب الشهود في الحدود، فلا يجوز لأحد أن يتعدى حدود الله، "ع" (١٦/ ١٢٢).

مرَّ الحديث في "النكاح" (برقم: ١٠٨) "باب الغيرة … " إلخ.

¬ (١) بضم الميم وفتح الفاء وكسرها أي: ضربته بحد السيف للإهلاك، لا بصفحه وهو عرضه للإرهاب، "ع" (١٦/ ١٢٢).

¬ (٢) فإن قلت: لا يجوز هذا القتل، فلم ما نهاه ﷺ؟ قلت: لما تقرر في القواعد الشرعية أنا لا نحكم بجواز القتل إلا بعد ثبوت الموجب له، وقيل: يسعه ذلك فيما بينه وبين الله تعالى، "ك" (٢٣/ ٢٢٧).

¬ (٣) الغيرة بالفتح: المنع أي: يمنع من التعلق بأجنبي بنظر أو بغيره، وغيرة الله منعه عن المعاصي، "ك" (٢٣/ ٢٢٧).