صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٣٣/ ١٩ - بَابُ نَفْيِ أَهْلِ الْمَعَاصِي وَالْمُخَنَّثِينَ
¬ (١)
٦٨٣٤ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٣)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: لَعَنَ النَّبِيُّ ﷺ الْمُخَنَّثِينَ مِنَ الرِّجَالِ، وَالْمُتَرَجِّلَاتِ مِنَ النِّسَاءِ ¬ (٤)، وَقَالَ: "أَخْرِجُوهُمْ مِنْ
"عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ" في نـ: "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ".
===
¬(١) قوله: (نفي أهل المعاصي) أي: هذا باب في بيان نفي أهل المعاصي، وهو: جمع معصية. قوله: "والمخنثين" أي: وفي بيان نفي المخنثين، وهو جمع مخنث بتشديد النون المفتوحة وبكسرها، والفتح أشهر، وهو القياس، مأخوذ من خنثت الشيء فتخنث أي: عطفته فتعطف، ومنه سمي المخنث، قاله الجوهري. وفي "المغرب": تركيب الخنث يدل على لين وتكسر، ومنه المخنث، وهو المتشبه في كلامه بالنساء تكسرًا وتعطفًا، وقال بعض العلماء: لا ينفى إلا ثلاثة: [بكر] زان ومخنث ومحارب. والمخنث إذا كان يؤتى رجم مع الفاعل أحصنا أو لم يحصنا عند مالك، وقال الشافعي: إن كان غير محصن فعليه الحد، وكذا عند مالك إذا كانا كافرين أو عبدين، وقيل: يرقى بالمرجوم على رأس جبل ثم يرمى منكوسًا ثم يتبع بالحجارة، وهو نوع من الرجم وفعله جائز. وقال أبو حنيفة: لا حد فيه إنما فيه التعزير، وعند بعض أصحابنا إذا تكرر يقتل. وحديث "ارجموا الفاعل والمفعول به" متكلم فيه، وقال بعض أهل الظاهر: لا شيء على من فعل هذا الصنيع، وقال الخطابي: هذا أبعد الأقوال من الصواب، "ع" (١٦/ ١١٢).
¬ (٢) الدستوائي، "ع" (١٦/ ١١٢).
¬ (٣) ابن أبي كثير.
¬ (٤) أي: المتشبهات بالرجال المتكلفات في الرجولية، وهو في الحقيقة ضد المخنثين؛ لأنهم المتشبهون بالنساء، "ك" (٢٣/ ٢٢١).