صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
قَالَ عَبدُ الرَّحْمَنِ: فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَا تَفْعَلْ فَإِنَّ الْمَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ ¬ (١) وَغَوْغَاءَهُمْ، وَإِنَّهُمْ هُمُ الَّذِينَ يَغْلِبُونَ عَلَى قُرْبِكَ ¬ (٢) حِينَ تَقُومُ فِي النَّاسِ، وَأَنَا أَخْشَى أَنْ تَقُومَ فَتَقُولَ مَقَالَةً يُطِيرُهَا ¬ (٣) عَنْكَ
"عَلَى قُرْبِكَ" في هـ، صـ، مه: "عَلَى قُرْبِكَ"، وفي هـ، ذ: "عَلَى قَومِكَ". "يُطِيرُهَا" في -، نـ: "يُطِيرُ بِهَا".
===
بالظلم والغصب، وحكى ابن التين أنه روي بالعين المهملة والضاد المعجمة وضم أوله من أعضب أي: إذا صار لا ناصر له، والمعضوب: الضعيف، والمعنى أنهم يغلبون على الأمر فيضعف لضعفهم، "ع" (١٦/ ١٠٤).
¬ (١) قوله: (رعاع الناس) بفتح الراء وبعينين مهملتين: الجهلة الرذلاء، وقيل: الشباب منهم، "ف" (١٢/ ١٤٧). "والغوغاء" بغينين معجمتين بينهما واو ساكنة، وهو في الأصل: الجراد الصغار حين يبدأ في الطيران، ويطلق على السفلة المتسرعين إلى الشر، "عيني" (١٦/ ١٠٤).
¬ (٢) قوله: (وإنهم هم الذين يغلبون على قربك) أي: هم الذين يكونون قريبًا منك عند قيامك للخطبة لغلبتهم، ولا يتركون المكان القريب لأولي النهى من الناس، ووقع في رواية الكشميهني وأبي زيد المروزي: "قرنك" بكسر القاف وبالنون، وهو خطأ. وفي رواية ابن وهب عن مالك: على مجلسك إذا قمت في الناس، "ع" (١٦/ ١٠٤ - ١٠٥). والذي في حاشية فرع اليونينية كأصلها معزوًّا لأبي ذر عن الكشميهني: "قرمك" بالميم بدل النون، "قس" (١٤/ ٢٨٠). "القرن" بالكسر: كُفْؤُك في الشجاعة، أو عامٌّ، "قاموس" (صـ: ١١٢٨). "القرم": فحل الإبل، "مجمع" (٤/ ٢٦٢).
¬ (٣) بضم أوله، من أطار الشيء: إذا أطلقه، "ف" (١٢/ ١٤٧).