صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
إِذْ رَجَعَ إِلَيَّ ¬ (١) عَبدُ الرَّحْمَنِ فَقَالَ: لَو رَأَيْتَ رَجُلًا ¬ (٢) أَتَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْيَوْمَ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَلْ لَكَ فِي فُلَانٍ ¬ (٣) يَقُولُ: لَوْ قَدْ مَاتَ ¬ (٤) عُمَرُ لَقَدْ بَايَعْتُ فُلَانًا ¬ (٥)، فَوَاللَّهِ مَا كَانَتْ بَيْعَةُ أَبي بَكْرٍ إِلَّا فَلْتَةً ¬ (٦) فَتَمَّتْ. فَغَضِبَ عُمَرُ ثُمَّ قَالَ: إِنِّي إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَقَائِمٌ الْعَشِيَّةَ فِي النَّاسِ، فَمُحَذِّرُهُمْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَغْصِبُوهُمْ ¬ (٧) أُمُورَهُمْ.
"فَمُحَذِّرُهُمْ" في نـ: "فَنُحَذِّرُهُمْ". "أَنْ يَغْصِبُوهُم" في نـ: "أَنْ يَغْصِبُونَهُمْ"، وفي هـ، ذ: "أَنْ يُعْضِبُوهُمْ". "أمُورَهُمْ" في نـ: "أمْرَهُمْ".
===
¬(١) بتشديد الياء، "ع" (١٦/ ١٠٤).
¬ (٢) قوله: (لو رأيت رجلًا) جزاؤه محذوف، تقديره: لرأيت عجبًا، أو: كلمة "لو" للتمني فلا تحتاج إلى جواب، "ع" (١٦/ ١٠٤).
¬ (٣) لم أقف على اسمه، "قس" (١٤/ ٢٧٩).
¬ (٤) قوله: (لو قد مات) فإن قلت: "لو "حرف، لازم أن يدخل على الفعل، وهاهنا دخل على الحرف؟ قلت: هو في تقدير الفعل؛ إذ معناه: لو تحقق موته، أو "قد" مقحمة، "ع" (١٦/ ١٠٤).
¬ (٥) يعني: طلحة بن عبيد الله، "ع" (١٦/ ١٠٤).
¬ (٦) قوله: (فلتة) بفتح الفاء وسكون اللام وبالتاء المثناة من فوق أي: فجأة، يعني بايعوه فجأة من غير تدبير، وتمت المبايعة عليه، فكذلك أنا لو بايعت فلانًا لتم أيضًا، "ك" (٢٣/ ٢١٢).
¬ (٧) قوله: (أن يغصبوهم) كذا هو في رواية الجميع بغين معجمة وصاد مهملة، وفي رواية مالك: "يغتصبوهم" بزيادة تاء الافتعال، ويروى: أن يغصبونهم، وهو لغة كقوله تعالى: ﴿أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ [البقرة: ٢٣٧] بالرفع، وهو تشبيههم أن بما المصدرية فلا ينصبون بها، أي: الذين يقصدون أمورًا ليس ذلك وظيفتهم ولا لهم مرتبة ذلك، فيريدون مباشرتها