صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَرُجِمَا عِنْدَ الْبَلَاطِ، فَرَأَيْتُ اليَهُودِيَّ أَجْنَأَ ¬ (١) عَلَيهَا.
[راجع: ١٣٢٩، تحفة: ٧١٨٤].
٢٥/ ١١ - بَابُ الرَّجْمِ بِالْمُصَلَّى
¬ (٢)
"أَجْنَأَ" في ذ: "أَجْنَى"، وله أيضًا: "أَحْنَى".
===
بينهم بكتاب الله ﷿. وقال آخرون: واجب على الحاكم أن يحكم بينهم إذا تحاكموا إليه بحكم الله تعالى، وزعموا أن قوله تعالى: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ [المائدة: ٤٩] ناسخ للتخيير في الحكم بينهم في الآية التي قبل هذه، وإليه ذهب أبو حنيفة وأصحابه وهو أحد قولي الشافعي، كذا في "العيني" (١٦/ ٩٢). أما سؤاله ﷺ فلم يكن لتقليدهم ولا لمعرفة الحكم فيهم، وإنما هو لإلزامهم ما يعتقدون في كتابهم. وقيل: هما كانا محصنين؛ لأن الإسلام شرط الإحصان، بل كان ذلك منه ﷺ تنفيذًا لحكم النبي السابق إذ كان عليه العمل به ما لم ينسخ، "كرماني" (٢٣/ ٢٠٥).
¬ (١) قوله: (أجنأ) بفتح الهمزة والنون بينهما جيم ساكنة آخره همزة مفتوحة، أي: أكبّ، ولأبي ذر بالحاء المهملة مقصورًا، ومعناهما واحد يعني: أكب، "قس" (١٤/ ٢٦٣)، يعني: أكب عليها يقيها من الحجارة، "ك" (٢٣/ ٢٠٥).
¬ (٢) قوله: (الرجم بالمصلى) أي: مصلى الجنائز والعيد، يوضحه ما في الرواية الأخرى: ببقيع الغرقد. واعترض ابن بطال وابن التين على هذا التبويب بأنه لا معنى له؛ لأن الرجم بالمصلى وغيره من سائر المواضع سواء، وأجيب عن هذا بأنه ذكر ذلك لوقوعه مذكورًا في حديث الباب، وقيل: معنى "بالمصلى" أي: عند المصلى؛ لأن المراد المكان الذي يصلى عنده العيد والجنائز، وهو من ناحية بقيع الغرقد، وقد وقع في حديث [أبي] سعيد عند مسلم [ح: ١٦٩٤]: "فَأَمَرَنَا أن نَرجُمَه؛ فانطلقنا به إلى بقيع