صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٦٨٢٠ - حَدَّثَنِي مَحْمُودٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ¬ (١)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٣)، عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ رَجُلًا ¬ (٤) مِنْ أَسْلَمَ ¬ (٥) جَاءَ النَّبِيَّ ﷺ فَاعْتَرَفَ بِالزِّنَا، وَأَعْرَضَ عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ، حَتَّى شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "أَبِكَ جُنُونٌ؟ "، قَالَ: لَا. قَالَ: "آحصِنْتَ ¬ (٦)؟ "، قَالَ: نَعَمْ ¬ (٧). فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ بِالْمُصَلَّى، فَلَمَّا أَذْلَقَتْهُ ¬ (٨) الْحِجَارَةُ فَرَّ، فَأدْرِكَ فَرُجِمَ حَتَّى مَاتَ،
"حَدَّثَنِي مَحمُودٌ" في ذ: "حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ"، وزاد بعده في سفـ: "ابنُ غَيلانَ". "وَأَعْرَضَ" في نـ: "فَأَعْرَضَ".
===
الغرقد". وفهم عياض - من قوله: "بالمصلى" - أن الرجم وقع في داخل المصلى، قلت: كأنه فهم ذلك من الباء الظرفية، فعلى هذا ليس لمصلى الأعياد والجنائز حكم المسجد، وقال آخرون: له حكم المسجد؛ لأن الباء فيه بمعنى "عند" كما ذكرنا، وفيه نظر، "ع" (١٦/ ٩٣).
¬ (١) ابن راشد، "ع" (١٦/ ٩٣).
¬ (٢) محمد بن مسلم، "ع" (١٦/ ٩٣).
¬ (٣) ابن عبد الرحمن بن عوف، "ع" (١٦/ ٩٣).
¬ (٤) هو: ماعز بن مالك الأسلمي، "ع" (١٦/ ٩٣).
¬ (٥) بلفظ الماضي قبيلة، "ك" (٢٣/ ٢٠٥).
¬ (٦) بمد الهمزة، "قس" (١٤/ ٢٦٤).
¬ (٧) قوله: (قال نعم) فإن قلت: ما باله لم ينتفع بالتوبة وهي مسقطة للإثم وأصر على الإقرار، واختار الرجم؟ قلت: سقوط الإثم بالحد متيقن لاسيما إذا كان بأمره ﷺ، وأما التوبة فيخاف أن لا تكون نصوحًا؛ فأراد حصول البراءة يقينًا، "ك" (٢٣/ ٢٠٦).
¬ (٨) أي: أقلقته، "ع" (١٦/ ٩٤).