Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٢٤/ ١٠ - باب الرجم بالبلاط

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٣/ ٢٩٣

تَحْمِيمَ الْوَجْهِ ¬ (١) وَالتَّجْبِيَةَ ¬ (٢). قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: ادْعُهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِالتَّوْرَاةِ. فَأُتِيَ بِهَا ¬ (٣)، فَوَضَعَ أَحَدُهُمْ يَدَهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ، وَجَعَلَ يَقْرأُ مَا قَبلَهَا وَمَا بَعْدَهَا، فَقَالَ لَهُ ابْنُ سَلَامٍ ¬ (٤): ارْفَعْ يَدَكَ. فَإِذَا آيَةُ الرَّجْمِ تَحْتَ يَدِهِ؛ وَأَمَرَ بِهِمَا ¬ (٥) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فرُجِمَا.

"وَأَمَرَ بِهِمَا" في نـ: "فَأَمَرَ بِهِمَا".

===

¬(١) قوله: (تحميم الوجه) التحميم: تسجيم الوجه بالحمم أي: تسويده بالفحم. والحمم - بضم الحاء المهملة وفتح الميم المخففة -، قال ابن الأثير: هو جمع حممة وهي: الفحمة، "عيني" (١٦/ ٩٢).

¬ (٢) بالجيم والباء الموحدة من باب التفعلة، وهو: الإركاب معكوسًا، وقيل: أن يحمل الزانيان على حمار مخالفًا بين وجوههما ويطاف بهما، "ع" (١٦/ ٩٢).

¬ (٣) أي: بالتوراة، "ع" (١٦/ ٩٢).

¬ (٤) أي: عبد الله، "ع" (١٦/ ٩٢).

¬ (٥) قوله: (أمر بهما) اختلف العلماء في الحكم بينهم إذا ترافعوا إلينا، أواجب ذلك علينا أم نحن فيه مخيرون؟ فقال جماعة من فقهاء الحجاز والعراق: إن الإمام أو الحاكم مخير إن شاء حكم بينهم وإن شاء أعرض عنهم، وقالوا: إن قوله تعالى: ﴿فَإِنْ جَاءُوكَ﴾ [المائدة: ٤٢] محكمة لم ينسخها شيء، وممن قال بذلك مالك والشافعي في أحد قوليه، قال ابن القاسم: إذا تحاكم أهل الذمة إلى حاكم المسلمين، ورضي الخصمان به جميعًا فلا يحكم بينهما إلا برضى من أساقفتهما، فإن كره ذلك أساقفتهم فلا يحكم بينهم. وكذلك إن رضي الأساقفة ولم يرض الخصمان أو أحدهما لم يحكم بينهم، وقال الزهري: مضت السُّنَّة أن يرد أهل الذمة في حقوقهم ومعاملاتهم ومواريثهم إلى أهل دينهم إلا أن يأتوا راغبين في حكمنا فيحكم