صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
خِلَافَةِ عُمَرَ ¬ (١)، فَنَقُومُ إِلَيْهِ بِأَيْدِينَا وَنِعَالِنَا وَأَرْدِيَتِنَا ¬ (٢)، حَتَّى كَانَ آخِرُ إِمْرَةِ عُمَرَ ¬ (٣)، فَجَلَدَ أَرْبَعِينَ، حَتَّى إِذَا عَتَوْا ¬ (٤) وَفَسَقُوا جَلَدَ ثَمَانِينَ.
[أخرجه: س في الكبرى ٥٢٨٠، تحفة: ٣٨٠٦].
٥ - بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنْ لَعْنِ شَارِب الْخَمْرِ وَإِنَّهُ لَيسَ بِخَارِجٍ مِنَ الْمِلَّةِ
٦٧٨٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ زيدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أَنَّ رَجُلًا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ اسْمُهُ عَبدَ اللَّهِ، وَكَانَ يُلَقَّبُ حِمَارًا، وَكَانَ يُضْحِكُ ¬ (٥) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ،
"حَدَّثَنِي اللَّيْثُ" في نـ: "حَدَّثَنَا اللَّيْثُ".
===
¬(١) أي: أوائل خلافته، "ع" (١٦/ ٥٩).
¬ (٢) جمع رداء، أي: بعد فتلها حتى تشتدّ، إذ القصد الإيلام.
¬ (٣) أي: خلافته.
¬ (٤) أي: جاوزوا الحدّ.
¬ (٥) قوله: (وكان يضحك … ) إلخ، وكان يهدي إلى النبي ﷺ العكة من السمن والعكة من العسل، فإذا جاء وصاحبها يتقاضاه جاء به، وقال: يا رسول اللّه أعط هذا ثمن متاعه. فما يزيد رسول الله ﷺ على أن يتبسم فيأمر به فيعطى ثمنه. قوله: "ما أكثر" إلخ، فيه دلالة على تكريره منه، فإن قلت: "لا تلعنوه" معارض بما روي أنه ﷺ لعن شارب الخمر وعاصرها ومعتصرها! قلت: هذا كان لعنة على مُعَيَّن، وذلك على غير مُعَيَّن، كقوله تعالى: ﴿أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [هود: ١٨]، أو هذا بعد التكفير بالحد وذلك قبله، أو هذا للتائبين وذلك للملازمين. وفيه جواز الإضحاك،