صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ جَلَدَهُ فِي الشَّرَابِ، فَأُتِيَ بِهِ يَوْمًا فَأَمَرَ بِهِ فَجُلِدَ، فَقَالَ رَجُل مِنَ الْقَوْمِ: اللَّهُمَّ الْعَنْهُ؛ مَا أَكْثَرَ مَا يُؤْتَى بِهِ! فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لَا تَلْعَنُوه، فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ أَنَّهُ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ".
[تحفة: ١٠٣٩٦].
٦٧٨١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ ¬ (١) بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضِ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْهَادِ ¬ (٢)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِسَكْرَانَ، فَقَامَ يَضْرِبُه، فَمِنَّا مَنْ يَضْرِبُهُ بِيَدِهِ، وَمِنَّا مَنْ يَضْرِبُهُ بِنَعْلِهِ، وَمِنَّا مَنْ يَضْرِبُهُ بِثَوْبِهِ،
"وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ" في نـ: "وَكَانَ النَّبِيُّ". "فَقَالَ رَجُلٌ" في ذ: "قَالَ رَجُلٌ". "فَوَاللَّهِ" في نـ: "وَاللَّهِ". "أَنَّهُ يُحِبُّ" في هـ، ذ: "إِلَّا أَنَّهُ يُحِبُّ". "فَقَامَ يَضْرِبُهُ" في سـ، ذ: "فَقَامَ ليَضرِبَهُ"، وفي نـ: "فَأمَرَ بِضَرْبِهِ".
===
"ك" (٢٣/ ١٨٤). قوله: "ما علمت" ببناء المتكلم، و"أنه" بفتح الهمزة، ومعناه: الذي علمت، أو لقد علمت، وليست نافية، و"أنه" وما بعده في موضع المفعول لـ "علمت"، ووقع عند بعضهم بكسر الهمزة، وقيل: إنه وهم يحيل المعنى إلى ضده ويجعل "ما" نافية. وعند ابن السكن "علمت" بتاء الخطاب على طريق التقرير له، ويصح على هذا كسر "إن" وفتحها. وقال أبو البقاء: فيه وجهان: أحدهما: أن تكون "ما" زائدة، أي: والله علمت أنه، والهمزة على هذا مفتوحة، والثاني: أن لا تكون زائدة، وبكون المفعول محذوفًا، أي ما علمت عليه أو به سوءًا، ثم استأنف فقال: إنه يحب الله ورسوله، " تن" (٣/ ١٢١٢).
¬ (١) هو: ابن المديني.
¬ (٢) هو: عبد الله.