صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
١٠ - بَابٌ إِذَا قَالَ ¬ (١): أَشْهَدُ بِاللَّهِ، أَوْ شَهِدْتُ بِاللَّهِ
٦٦٥٨ - حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ ¬ (٢)، عَنْ مَنْصُورٍ ¬ (٣)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٤)، عَنْ عَبِيدَةَ ¬ (٥)، عَنْ عَبدِ اللَّهِ ¬ (٦) قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ: أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟ قَالَ: "قَرْنِي ¬ (٧)، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ،
===
¬(١) قوله: (باب إذا قال … ) إلخ، لم يبين جواب هذا، ولا في حديث الباب صرح بذلك، فكأنه اعتمد على من يفحص عن ذلك في موضعه، وللعلماء في هذا الباب أقوال: أحدها: أن أشهد وأحلف وأعزم كلها أيمان تجب فيها الكفارة، وهو قول إبراهيم النخعي وأبي حنيفة والثوري، وقال ربيعة والأوزاعي: أشهد لأفعلن كذا ثم حنث فهي يمين، الثاني: أن أشهد لا يكون يمينًا حتى يقول: أشهد بالله، ومع هذا يريد القسم؛ لأنه يحتمل أشهد بأمر الله بوحدانية الله، فإن لم يرد ذلك فليس بيمين، الثالث: إذا قال: أشهد أو أعزم ولم يقل: بالله، فهو كقوله: والله، الرابع: أن أبا عبيد أنكر أن يكون أشهد يمينًا، وقال: الحالف غير الشاهد، الخامس: إذا قال: أشهد بالكعبة أو بالنبي فلا يكون يمينًا، "ع" (١٥/ ٧٠٦ - ٧٠٧). واحتج من أطلق أنه ثبت في العرف والشرع في الأيمان، قال اللّه تعالى: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ﴾ [المنافقون: ١]، "ف" (١١/ ٥٤٤).
¬ (٢) ابن عبد الرحمن النحوي، "ع" (١٥/ ٧٠٧).
¬ (٣) ابن المعتمر، "ع" (١٥/ ٧٠٧).
¬ (٤) النخعي، "ع" (١٥/ ٧٠٧).
¬ (٥) ابن عمرو السلماني، "ع" (١٥/ ٧٠٧).
¬ (٦) ابن مسعود، "ع" (١٥/ ٧٠٧).
¬ (٧) أي: أهل قرني الذين أنا فيهم، "ع" (١٥/ ٧٠٧).