صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ تَسْبِقُ شَهَادَةُ ¬ (١) أَحَدِهِمْ يَمِينَه، وَيَمِينُهُ شَهَادَتَهُ". قَالَ إِبْرَاهِيمُ ¬ (٢): وَكَانَ أَصْحَابُنَا يَنْهَوْنَّا - وَنَحْنُ غِلْمَانٌ - أَنْ نَحْلِفَ بِالشَّهَادَةِ وَالْعَهْدِ. [راجع: ٢٦٥٢].
١١ - بَابُ عَهْدِ اللَّهِ
¬ (٣) ¬ (٤)
٦٦٥٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ¬ (٥)،
"يَنْهَوْنَّا" في ذ: "يَنْهَونَنَا"، [وفي نـ: "يَنْهَوْنَا" بالتخفيف]. "أَنْ نَحْلِفَ" في نـ: "أَنْ يَحْلِفَ". "عَهْدِ اللَّهِ" في نـ: "عَهْدِ اللَّهِ ﷿". "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ" في ذ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ".
===
¬(١) قوله: (تسبق شهادة … ) إلخ، فإن قلت: هذا دور، قلت: المراد بيان حرصهم على الشهادة، أي: يحلفون على ما يشهدون به، فتارة يحلفون قبل أن يأتوا بالشهادة، وتارة يعكسون، أو: هو مثل في سرعة الشهادة واليمين وحرص الرجل عليهما حتى لا يدري بأيهما يبتدئ، فكأنهما متسابقان لقلة مبالاته، "ك" (٢٣/ ١١١).
¬ (٢) قوله: (قال إبراهيم) هو النخعي. قوله: "أصحابنا" يعني مشايخنا ومن يحصل منه إيقاع النهي. قوله: "أن نحلف … " إلخ، أي: أن يقول أحدنا: أشهد بالله، أو: علي عهد الله، قاله ابن عبد البر، "ف" (١١/ ٥٤٤). ومرَّ (برقم: ٢٦٥١، و ٣٦٥٢).
¬ (٣) أي: قول الشخص: عهد الله لأفعلنّ كذا، "ع" (١٥/ ٧٠٧).
¬ (٤) "عهد الله" العهد: اليمين، "قاموس" (ص: ٢٨٩). قال ابن المنذر: من حلف بالعهد فحنث لزمته الكفارة، سواء نوى أم لا عند مالك والكوفيين، وبه قال أحمد. وقال الشافعي: لا يكون يمينًا إلا إن نوى، "ف" (١١/ ٥٤٥).
¬ (٥) محمد، "ع" (١٥/ ٧٠٨).