صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
حَدَّثَنَا شُعْبَة، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ وَهْب يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يقُولُ: "أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ ¬ (١)؟ كُلُّ ¬ (٢) ضَعِيفٍ مُتَضَعَّفٍ ¬ (٣)، لَوْ أَقْسَمَ ¬ (٤) عَلَى اللَّهِ لأبَرَّه، وَأَهْلُ النَّارِ كُلُّ جَوَّاظٍ ¬ (٥) عُتُلٍّ مُسْتَكْبِرٍ". [راجع: ٤٩١٨].
"يَقُولُ: سَمِعْتُ" في نـ: "قَالَ: سَمِعْتُ".
===
¬(١) قوله: (أهل الجنة … ) إلخ، والمراد: أن أغلب أهل الجنة هؤلاء، كما أن أغلب أهل النار هؤلاء، لا الاستيعاب في الطرفين، وحاصله: أن كل ضعيف من أهل الجنة ولا يلزم العكس، "عيني" (١٥/ ٧٠٦).
¬ (٢) قال أبو البقاء: "كلُّ" بالرفع لا غير، أي: هُمْ كل … إلخ، "ف" (١١/ ٥٤٣).
¬ (٣) قوله: (متضعف) بتشديد العين المفتوحة، الذي يستضعفه الناس ويحتقرونه لضعف حاله في الدنيا، وبكسر العين أيضًا أي: المتواضع الخامل المتذلل، "ع" (١٥/ ٧٠٦).
¬ (٤) قوله: (لو أقسم … ) إلخ، أي: لو حلف يمينًا على شيء أن يقع - طمعًا في كرم الله بإبراره - لأبره وأوقعه لأجله. وقيل: هو كناية عن إجابة دعائه، "ف" (١١/ ٥٤٣).
¬ (٥) قوله: (جوَّاظ) بفتح الجيم وتشديد الواو وبالظاء المعجمة، هو: الجموع المنوع، وقيل: الكثير اللحم المختال في المشي. وقال الداودي: الكثير اللحم الغليظ الرقبة. وقيل: القصير (١) البطين، "ع" (١٥/ ٧٠٦). و"العتل": الغليظ الجافي الشديد. و"المستكبر" أي: عن الحق، "ك" (٢٣/ ١١١).