صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٦٦٥٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابِ ¬ (٢)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: "لَا يَمُوتُ لأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ تَمَسُّهُ النَّار، إِلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ ¬ (٣) ". [راجع ح: ١٢٥١، أخرجه: م ٢٦٣٢، ت ١٥٦٠، س ١٨٧٥، تحفة:١٣٢٣٤].
٦٦٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدُرٌ ¬ (٤) قَالَ:
"حَدَّثَنَا غُنْدُرٌ" في نـ: "حَدَّثَنِي غُنْدُرٌ".
===
قوله: "ونفس الصبي" الواو فيه للحال. "تقعقع" فعل مضارع من التقعقع، وهو حكاية صوت صدره من شدة النزع. قوله: "ما هذا؟ " استفهام على سبيل الاستفسار وليس بعيب على رسول الله ﷺ، ولعله سمعه ينهى عن البكاء الذي فيه الصياح أو العويل، فظن أنه نهى عن البكاء كله. قوله: "هذا" إشارة إلى البكاء من غير صوت، "ع" (١٥/ ٧٠٥). ومرَّ (برقم: ١٢٨٤، و ٥٦٥٥).
¬ (١) ابن أبي أويس، "ع" (١٥/ ٧٠٦).
¬ (٢) محمد بن مسلم، "ع" (١٥/ ٧٠٦).
¬ (٣) قوله: (إلا تحلة القسم) بفتح المثناة وكسر المهملة وتشديد اللام، أي تحليلها، والمعنى: أن النار لا تمس من مات له ثلاثة من الولد فصبر إلا بقدر الورود، قال ابن التين: والإشارة بذلك إلى قوله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ [مريم: ٧١]. وقد قيل: إن القسم فيه مقدر، وقيل: بل هو مذكور عطفًا على ما بعد قوله تعالى: ﴿فَوَرَبِّكَ﴾، "ف" (١١/ ٥٤٣). فإن قلت: ما المستثنى منه؟ قلت: تمسه النار لأنه في حكم البدل من "لا يموت"، فكأنه قال: لا تمس النار من مات له ثلاثة ولد إلا بقدر الورود، "ك" (٢٣/ ١١١).
¬ (٤) محمد بن جعفر، "ع" (١٥/ ٧٠٦).