Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٩ - باب قول الله تعالى: ﴿وأقسموا بالله

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٣/ ٨٩

وَأَبِي - أَوْ: أُبَيٌّ - ¬ (١): أنَّ ابْنِي قَدِ احْتُضِرَ ¬ (٢) فَاشْهَدْنَا ¬ (٣). فَأَرْسَلَ يَقْرَأُ السَّلَامَ وَيَقُولُ: "إِنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَمَا أَعْطَى، وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ مُسَمًّى، فَلْتَصْبِرْ وَتَحْتَسِبْ". فَأَرْسَلَتْ إِلَيهِ تُقْسِمُ عَلَيْهِ، فَقَامَ وَقُمْنَا مَعَه، فَلَمَّا قَعَدَ رُفِعَ إِلَيْهِ، فَأَقْعَدَهُ فِي حِجْرِهِ وَنَفَسُ الصَّبِيِّ تَقَعْقَع، فَفَاضَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ سَعْدٌ: مَا هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: "هَذِهِ رَحْمَةٌ يَضَعُهَا اللَّهُ فِي قُلُوبِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ، وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ". [راجع ح: ١٢٨٤].

"وَأَبِي - أَوْ أُبَيٌّ - " كذا في ذ، وفي نـ: "وَأُبَيٌّ". "وَتَحْتَسِبْ" في نـ: "ولْتَحْتَسِبْ ¬ (٤) ". "هَذِهِ رَحْمَةٌ" كذا في ذ، ولغيره: "هَذَا رَحْمَةٌ". "يَضَعُهَا اللَّهُ" في نـ: "يَضعُهَا".

===

¬(١) بضم الهمزة وفتح الموحدة: ابن كعب الأنصاري، وفي نسخة الحافظ أبي ذر: "وأبي" بفتح الهمزة وكسر الموحدة مضافًا إلى ياء المتكلم، "أو: أبي" بضم الهمزة وفتح الموحدة على الشك، والصواب الثاني من غير شك، "قس" (١٤/ ٧٧).

¬ (٢) أي: حضره الموت، "ع" (١٥/ ٧٠٥).

¬ (٣) شهده، كسمعه: حضره، "قاموس" (ص: ٢٧٨).

¬ (٤) قوله: (ولتحتسب) يقال: احتسب فلان ابنه، معناه: اعتد مصيبته به في جملة بلايا الله التي يثاب على الصبر عليها، "مجمع" (١/ ٤٩٢). قوله: "فلما قعد" أي رسول الله ﷺ. قوله: "فأقعده" أي أقعد الصبي. قوله: "في حجره" بفتح الحاء المهملة وكسرها، "ع" (١٥/ ٧٠٥)، الحجر: حضن الإنسان، "قاموس" (ص: ٣٤٨). الحضن بالكسر: ما دون الإبط إلى الكشح، أو: الصدر والعضدان (١) وما بينهما، "قاموس" (ص: ١٠٩٧).